Al-Sa’ih 1, no. 36 (December 26, 1912): 4.

غنى النسيم
     
وانَّ من علة تقتات من كبده
 

غنى النسيم بجنح الليل من طربِ

عوامل الوجد حتى كلَّ من جلده
  فهاج ذكراك في قلبي فثار به
ايقظتني في الهوى صبرا على كمده
  فصاح قلبي كفى يا ذا النسيم كفى
 
***
 
طيات قلب يتيه الحزن في امده
  في منتهى عمق افكاري اراك وفي
ارى خيالك يلهي الجفن عن رمده
  وحينما ينطوي جفني على رمد
وفي الشعاع خيالاً لاح في وقده
  في الريح ابصر طيفاً منك منتصباً
وجه الغدير كروح ضل عن ابده
  وفي تموج انفاس الاثير على
اعلى السماء ليلهي القلب عن صمده
  فمن ترى انت؟ هل روح تنازل عن
ليستزيد لقلبي الهم من نكده
  او انت شيطان جن جاءَ يقلقني
انت الضمير وانت الروح في جسده
  مهما تكوني ارتعي في قلب مكتئب
ونور عينيك يهديه الى رشده
يرى الحياة ولا يدري المسير بها
 
***
 
وان من علة تقتات من كبده   غنى النسيم بجنح الليل من شجن
امسى يودع روضاً طاف في صدده   لما اعتراه الشجا في يأس علته
ولا الغدير وقد امسى بلا زرده   قضى النسيم فلم يشعر به احد
والهم يوهي على مهل قوى عقده   والقلب في هوة الاشجان مختبط
يكفيك داعي الهوى بالله لا تزده   ان زاده الدهر حباً يقضِ من شجن
     
( أليف )    
   
Return to Nasib’s “Works